معابر الجمعية التونسية للفنون والآداب والتثاقف المغاربي المتوسطـي
PASSERELLES Association Tunisienne des Arts, des Lettres et de l'Inter-culturalité Maghreb/Mediterranée

الجمعة، 25 أكتوبر 2013

رسالة مفتوحة إلى السيد وزير الثقافة في الجمهورية التونسية




رسالة مفتوحة إلى السيد وزير الثقافة في الجمهورية التونسية

25 أكتوبر، 2013‏، الساعة ‏09:02 صباحاً

تحيّة للدّولة التونسية ومؤسّساتها الوطنية التي يمثلّها موقعك السامي والتي لن نتوقّف عن احترامها والتضحية في سبيلها
بطاقة دعوة مؤجّلة التنفيذ
وبعد،
ليس تونسيّا من لم يتأثّر لسقوط شهدائنا من قوات الأمن والحرس والجيش الوطني وحتى من السياسيين منذ مدّ الارهاب جذوره في بلادنا.
ولا شكّ أنّ إعلان الحداد شكل من أشكال تكريم أرواحهم والترحّم عليها. ولكن رجائي فقط أن أطرح السؤال :
هل من تكريم أرواح الشهداء في شيء أن نحطّم ما استشهدوا من أجله ؟
إنهم قدموا أرواحهم فداء لمشروع وطني تنتصر فيه قيم العمل والعلم وتنوير العقول. فهل من المعقول أن نترحم على أرواحهم بتعطيل كل نشاط ثقافي في دور الثقافة والمكتبات العمومية ؟
هل في تقديم كتاب - بمناسبة وطنية مثل معرض تونس الدولي للكتاب – لتلاميذ وطلبة وأساتذة وأناس آخرين متعطشين للعلم، ما يخدش أرواح الشهداء ؟
 الهكواتي يقدم في حوار ساخن رسالته المفتوحة ألى السيد وزير الثقافة أثناء افتتاح معرض تونس الدولي للكتاب وبيده الكتاب الذي كان يعمل على تقديمه في صالون معابر للقراءة والكتاب. (تصوير محمد البرقاوي)

كيف تسمح أن تشتغل مؤسساتكم ويشتغل معها متطوّعون لمدة شهر أو أكثر على تنظيم لقاء لتقديم كتاب وتُدفع من الأموال العمومية مقادير على بساطتها لطبع دعوات وتوزيعها ثم تأتي جرة قلم وزاري لتلغي الموعد وتشتت الجمع الذي كان على أهبة الالتئام، ثمّ تستدعي طبع بطاقات دعوة جديدة وتنقلات جديدة لتوزيعها وتفاهمات جديدة مع أناس قد لا يمكن جمعهم من جديد لالتزاماتهم الجديدة؟
أما كان يمكن أن نرفع العلم المفدّى ونقف دقيقة صمت ونتلو فاتحة الكتاب ترحما على أرواح شهدائنا ونعدهم بأننا على دربهم سائرون، ثمّ نشرع في العمل والعلم رغم كيد الكائدين ؟
أليس في تعطيل النشاط الثقافي خدمة مجانية تقدّمها مؤسساتنا الثقافية للإرهاب والإرهابيين ؟
ماذا كانوا ينتظرون أكثر من تعطيل حياتنا وقطع الطريق المؤدية إلى العلم والمعرفة ؟
أما كان مرغوبهم زرع الاحباط في نفوسنا التي لم تزل مفعمة بإرادة الحياة ؟
وماذا تعني ترجمة الحداد إلى مثل هذه القرارات غير المدروسة سوى مساعدتهم من حيث نعي أو لا نعي على مزيد إحباطنا بقرار من وزارة، كان من المفروض أن تضطلع بدور حاسم في زرع الأمل في مجتمعنا وتحفيزنا على الصمود؟
مع إكباري للدولة التونسية ومؤسساتها الوطنية التي يمثلها موقعك والتي لن نتوقف عن احترامها والتضحية في سبيلها.
عن جمعية معابر – الجمعية التونسية للفنون والآداب والتثاقف المغاربي المتوسطي
رئيس الجمعية
الهكواتي – سالم اللبّان 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق